الشيخ جعفر كاشف الغطاء
89
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
اضطراراً كالحيض والنفاس والإغماء ونحوها لم تسقُط الكفّارة . ولو ظهر حصول المفسد سابقاً ، كما لو ظهر له أنّه فعل المفطر مُصبحاً من غير اعتبار ، فلا كفارة ، وإن أثم بالتجرّي . الرابع عشر : لو ماتَ وعليه صوم كفّارة ، تحمّلها الوليّ عنه ، كغيره من أقسام الصيام ، ما عدا الاستئجار . وما لم يكن فوته لبعض الأعذار . وقد مرّ الكلام فيه مفصلًا . ولا تحمّل فيما لم يتعيّن فيه الصوم إلا مع عدم إمكان الأداء من التركة في وجه قويّ . الخامس عشر : لا ترتيب بين القضاء والكفّارة ما لم يتعيّنا بمعيّن ، وتقدّم السبب وتأخّره لا يقتضي الترتيب . السادس عشر : الصوم كلَّه يجب فيه التتابع ، إلا أربعة : صوم النَّذر وما في معناه ، وصوم قضاء رمضان وغيره ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل الهَدي ، وسيأتي في كتاب الحجّ إن شاء اللَّه تعالى . السابع عشر : الظاهر عدم اشتراط تقدّم التوبة في صحّتها ، فلو فعلها ثمّ تاب فلا مانع ، والمحافظة على التقديم أقرب إلى الاحتياط . الثامن عشر : تجب المحافظة على المقادير في الكفّارات ، فلا يجوز النقص فيها اختياراً ، ولا الزيادة لمخالفة الأمر . وهل تجزي لو أتمّ الناقص وأهمل الزائد بعد أو لا ؟ الوجه عدم الإجزاء لفساد النيّة . التاسع عشر : تجب ملاحظة التراب ، والخليط ، فإن كانا خارجين عن عادة الطعام ، لزم حطَّهما من المقدار ، وإلا فلا بأس بعد الاعتبار . العشرون : لو قدّم الطعام إلى مريضٍ يضرّه الطعام ، أو يمنعه المرض عن أكله المعتاد ، أو سلَّم الملبوس إلى من لا يجوز له لبسه ليلبسه ، فالظاهر عدم الإجزاء . الحادي والعشرون : يُستحبّ تسليم الكفّارة إلى المجتهد ، والقول بالوجوب بعيد . الثاني والعشرون : ليس على المجتهد نيّة في الدفع إن قبضها بحسب الولاية عن الفقراء ، وإن تولاها عن المالك كان وكيلًا وأميناً ، فلا بدّ من النيّة .